• مرحبا بك زائر , نحن نعمل الان على تطويرات عامة فى المنتدى

AboGamil!

Administrator
طاقم الإدارة
ad


تقول الرواية إن رجلاً يملك زوجة ويمتلك ولداً واحداً وفي يوم من الأيام أفاد الولد لأبيه أريد يا والدي عشرة ريالات، فقال له والده ليس عندي فكة إلا أن خذ تلك المائة ريال واذهب إلى مكان البيع والشراء وفكها ثم ارجع، فقال الولد شكراً يا والدي فأخذ الولد المائة ريال وذهب إلى مكان البيع والشراء وأخذ يسأل أصحاب الدكاكين عن فكة ولكنه لم يجد حتى بلغ إلى رجال اعمی ضریر یجلس في رکن من ارکان مكان البيع والشراء یسال الناس، فقال له الولد هل أجد عندك فكة مائة ريال يا أبي؟ فقال له الرجل الأعمى ماذا يا بني ماذا تقول؟ فقال له هل أجد عندك فكة مائة ريال أفاد الرجل الضرير نعم عندي فأعطاه الولد المائة ريال فأخذها الضرير وشمها ثم طواها وبعد هذا وضعها في جيب سري تحت ثيابه وسكت في حين الولد إيقاف طفيفاً ثم صرح للرجل الأعمى الفكة يا حاج! فقال له الرجل الضرير ماذا تقول فقال له الولد الفكة ، فكة المائة ريال! فقال له الضرير مائة ريال وأين هي المائة ريال فقال له الولد المائة ريال التي طويتها ووضعتها في جيبك الداخلي، فقال له الرجل وهل جننت يا بني حتى تطلب مني فكة مائة ريال أنت غلطان يا بني أنا لم أخذ منك مائة ريال فقال له الولد كيف لم تأخذ منى وهي في جيبك فقال له أنا يا بني لو أملك مائة ريال ما جلست هنا أطلب من الناس المعاونة والعطف، فقال الولد ولكني سألتك هل عندك فكة المائة ريال فقلت لي نعم وأعطيتك إياها.
فصرخ الرجل الضرير وتحدث هيا اغرب عن وجهي یا حرامي یا کذاب رایتني رجلاً أعمى وفقير فأتيت تضحك علي هيا وإلا ضربتك بتلك العصا فتدخل الناس والمارة وقالوا للولد على الارجح تكون غلطان يا ولد. صرح لهم لا تجننوني أنا لست حرامياً ولا لصاً ولا كذاباً أنا متأكد أنني أعطيته ورقة المائة ريال ووضعها هناك في جيب سري فتشوه فقال الرجل الضرير هيا اغرب عن وجهي وإلا ضربتك بتلك العصا فقالوا له إذهب يا ولد اذهب الله يخلف عليك إذا كنت صادقاً والله يسامحك إذا كنت كاذباً فذهب الولد وهو حزين ودخل بيته وهو ينتحب ، فقال له والده خير خير إن شاء الله يا ولدي ماذا جرى وماذا حصل؟ فقال له المائة ريال يا والدي. فقال الأب فداك المائة ريال هل ضاعت فقال الولد كلا يا والدي المائة ريال لم تضع ولكني سرقت فقال الأب فداك ، فقال الولد سرقت عيني عينك ، فقال الأب كيف سرقت عيني عينك؟ فقص الولد قصته مع الرجل الضرير ، فقال الأب والله لو طلبها منك لسامحته ولكن أن يضحك عليك ذلك ما لا أرضى به وهل تعرفه ، فقال الولد أعرفه يا والدي وأعرف موضعه فقال الأب هيا... وذهب الولد مع أبيه حتى وصلا إلى الرجل فقال الولد ذلك هو ، فقال الأب الأن اذهب أنت ودعه لي فقال الولد هل ستضربه يا والدي فقال كلا ولكني ساضحك عليه كما ضحك عليك اذهب انت هذه اللّحظة ودعه لي...

فذهب الولد وظل الرجل واقفا بقرب الأعمى حتى حل العشية ورفع أذان المغرب فذهب الرجل الأعمى ليتسول في مواجهة باب المسجد ولحق به الأب حتى وصلا إلى المسجد وإذا باثنين من العميان جالسين في انتظاره فسلم عليهما وجلس معهما وهو فرحان ومبسوط، وبعد أن قامت الصلاة سال واحداً منهم وتحدث له كم جمعت اليوم فقال الرجل الأعمى الثاني لقد جمعت ثلاث ريالات، فقال له بس ثلاث ريالات ثم سأل الضرير الثالث وأنت كم جمعت يا فلان؟ فقال جمعت حوالي خمس ريالات، فقال لهم اليوم أنا الباشا، فقال له واحد منهم وأنت كم جمعت؟ فقال أنا جمعت مائة وأربع ريالات، فقال له الثالث جمعت مائة وأربع ريالات! صرح نعم، فقالوا له ومن أين جمعت ذلك المبلغ هل واحد من البائعين زکی الیوم؟ فقال لا ولکني ضحکت علی ولد من المبصرین و اخذت منه المائة ريال حتى افكها له ثم انكرت وبعد مشادة معه ذهب واظنه لن يعود، فقال الأب يقصد ولدي ما كذب وظل واقفا حتى خرج الناس من المسجد وانصرف الرجل الضرير متوجها إلى بيته ففتح الباب ودخل فدخل معه الأب دون أن يدري ثم ذهب إلى ركن في الحجرة وحفر حفرة واخرج منها حاوية وفتحه ثم رمى ما في جيبه في الصندوق وارجعه موضعه ودفنه ووضع الحصير فوقه، فقام الرجل أبو الولد وأشعل حريقا في منزل الرجل الضرير وخرج الرجل الضرير من الحجرة فدخل الأب وحفر وأخذ الصندوق بما فيه وترك الضرير يصرخ ويستنجد بالناس لإطفاء الحريق في أعقاب ان أخمدت النار ذهب إلى موضع الصندوق فلم يجده فجن جنونه وأخذ يندب حظه ويبكي...

وفي عشية اليوم الثاني قابل العميان الثلاثة في مواجهة باب المسجد وقد كان والد الفتى واقفاً بجانبهم، فقال واحد منهم وهو يكلم الأعمى الأول خير إن شاء الله يا با فلان أراك اليوم ساكتاً لا تتكلم، فقال له الأعمى محنة ياخوك مصيبه وحلت علي، في أعقاب ما أخذت المائة ريال من الولد وأنكرت، فقال له وما هي تلك المحنة فقال لقد احترق بيتي وسرقت أموالي فقال له الثالث سرقت أموالك وكيف سرقت! فقال له الأعمى دخل علي واحد وسرقها، فقال له وأين كنت تضع أموالك؟ فقال له أضعها في حاوية وأغطيها ثم أدفنها في أرض الحجرة، فقال له يا لك من أعمى ومجنون كيف تأمن أن تضع أموالك في صندوق ثم تدفنه فربما ضيعت موضعه، فسأله وأنت أين تضع أموالك؟ فقال له في ذلك الحذاء ولا أخلعه سوى نحو السبات واذا خلعته نحو السبات أضعه تحت رأسي فأنا لست مثلك ضريراً وغبياً، فقال أبو الولد والذي كان واقفا يسمعهم لقد جاء دورك أيها الحرامي الثاني يجب أن ألقنكم درساً لا تنسوه بأي حال من الأحوالً، وفي اليوم الأتي أحضر أبو الولد معه حذاء في علبة وأعطاه إلى الضرير الذي يضع أمواله في حذائه وتحدث له عقب ان سلم علیه ممکن اخلی ذلك الحذاء عندك حتی انتهي من صلاتي؟

فقال له الضریر ممکن و مقال أعطني إياه ولا تهتم واذهب أنت بلغ وأخذه وبعد دقائق وأبو الولد لازال واقفا أفاد الضرير أظن يا جماعة قامت الصلاة فقالوا له نعم، فقال أنا سأقيس ذلك الحذاء ولو كان على مقاسي سأخذه وأذهب قبل أن يطلع صاحبه، فقالوا له ذلك من حقك ورزق بلغ إلى عندك فخلع حذاءه القديم والذي يحتفظ فيه بكل أمواله ووضعه بجانبه ولبس الحذاء الحديث وقد كان الرجل أبو الولد واقفا فأخذ الحذاء القديم ووضعه في كيس كان معه وذهب وبعد أن لبس الضرير الحذاء الحديث أخذ يتحسس لعله يجد حذاءه القديم فلم يجده وأخذ يصيح حذائي حذائي حلالي أموالي وخرج الناس من المسجد وأخذوا يواسونه في حين دام هو ينتحب حظه وطمعه، وفي توقيت اليوم الثالث تجمع الثلاثة في مواجهة باب المسجد وقد كان أبو الولد واقفا یسمع ویری دون آن یحسوا به فقال الثالث اشفیکم ساکتین لیش ما تتكلموا؟ فقال الأول ماذا نقول أنا وصديقي فلان خسرنا جميع الأشياء إلا أن أنت لازلت لديها جميع الأشياء، فقال لهم أنتم أغبياء أنت وضعت فلوسك في حاوية ودفنته وذلك وضع فلوسه في حذائه، فقالوا له وأنت أين تضع فلوسك ؟ فقال أنا أضع فلوسي هنا وأخذ يضرب بيديه على صدره، فقالوا وأين هنا؟ فقال تحت ثيابي أطويها في قطعة قماش ثم أربطها على بطني تكون في مأمن لا أنزعها سوى نحو الإغتسال وأنا لا أستحم سوى في الشهر وربما الشهرين مرة.

فقال الرجل أبو الولد أتى دورك أنت هذه اللحظة فإن كنت لصاً مثلهم فسيكون جزاؤك مثلهم وإن كنت أمينا فلن يصيبك مكروه مني، وفي اليوم الأتي أحضر ابو الولد صندوقاً صغيراً ووضع فيه حشرات مثل الصراصير والبراعص والخنفساء والجراد وسلم عليهم، وصرح للثالث منهم يا ساد عندي حاوية ضئيل وفيه جواهر ولا استطيع أن أدخل به المسجد فهل تسمح لي أن أضعه عندك أمانة حتى أنتهي من الصلاة؟ فقال له الرجل نعم، وأمانتك في الحفظ والصون فأعطاه الحاوية ووقف بجانبه ليرى ماذا سيعمل به وبعد دقائق سال من كان معه هل قامت الصلاة فقالوا له نعم قامت الصلاة؟ فقال سوف أفتح تلك العلبة من المحتمل أجد فيها خاتم على مقاسي أو أي شيئ يصلح لأهلي أفادوا له افتتحها ولا يهملك فصاحبها داخل يصلي ففتح الضرير العلبة وخرجت منها الحشرات وأخذت تسير على جسده ووجهه فخاف وأخذ يخلع ثيابه حتى بلغ إلى القماش الذي فيه فلوسه فخلعه وهو في وضعية هستيرية فقام الرجل أبو الولد وأخذ القماش الذي فيه الفلوس وإنصرف وترك العميان يصيحون ويولولون وكل منهم يندب حظه العاثر وطمعه، فقال الرجل الضرير تلك هي خاتمة الطمع والعمل الحرام .
 
أعلى

Dear User!

We found that you are blocking the display of ads on our site.

Please add it to the exception list or disable AdBlock.

Our materials are provided for FREE and the only revenue is advertising.

Thank you for understanding!