تعد وسائل التواصل الاجتماعي وبالأخص الفيس بوك هى واقع افتراضى حيث ان رواده يظهروا عن أنفسهم ما يريدون فقط، وفى كتير من الأحيان يكون ذلك منافى لواقعهم.
inbound8281517250583990436.jpg

و نعلم جميعا انه مما لاشك فيه أن بعض رواد الفيس بوك يجدوا فيه متنفس لهم لتعبر من خلاله عن آرائهم بحرية تامة بلا قيود ودون حساب.

فنجد أن البعض يكون لهم آراء قد لا يستطيعون الجهر بها فى حياتهم الواقعية لكن على الفيس بوك يكشفوا عنها بكل اريحيه.


يكون ذلك من خلف شاشات أجهزة الحاسب الآلي والمحمول سواء من خلال حساباتهم الحقيقية على الفيس بوك أو حسابات مزيفة.


منشورات اشتهرت فأصبحت ترند

inbound1685344320035180440.jpg
وأصبحنا نجد بعض المنشورات على الصفحات المختلفة للفيس بوك تاخد شهرة واسعة و تصبح ترند في كثير من الأحيان.


تتنوع تلك المنشورات ما بين آراء اجتماعية، أو آراء فى شئ معين مثل المسلسلات أو الأحداث الجارية، أو أفكار، او فى بعض الأحيان تكون اشياء كوميدية.


ترند بأفكار غريبة عن المجتمع


وما يثير الاستغراب واحيانا الريبة أن بعض هذه الترند تحمل فى طياتها أفكار سيئة ولا تتلاءم مع المجتمع، حتى أن تعددت الآراء حول تلك الأفكار فحدث جدل حولها يعنى انتشارها.


فقد نقرأ بوست يؤيد فكرة معينة وبوست آخر مضاد لنفس الفكرة، المؤيد والمعارض يكتب رأيه بهاشتاج يعبر عن الفكرة فتصبح الفكرة هى الترند ليصطدم القارئ بآراء وأسلوب نقاش هدام.


بعض الترندات


نجد هناك ترندات إيجابية مثل ترند هاشتاج خليك ايجابي الذى كان يحرض على تنمية روح الإيجابية فى المجتمع، كذلك ترند هاشتاج مصر احلى الذى كان يعرف على أماكن مصر السياحية.


ونصطدم بترندات أخرى على النقيض مثل ترند خليها تعنس وخليك جنب امك والسنجل مازر، والترندات أيضا قد تكون فى المسلسلات و قد تكون ترند كوميدى مثل ترند عزمى وأشجان.


كل ما سبق واكتر يجعلنا نفكر من وراء هذه الترندات وكيف تكسب كل تلك الشعبية وهل هى بالفعل انعكاس لراى حقيقى فى المجتمع أم هي انعكاس فقط لرأى من صنعوا الترند.


اليكم بعض الآراء من المهتمين بمجال السوشيال ميديا


الترند ممكن يكون ممول أو طبيعي


كان رأي استاذ حازم امام اختصاصى فى تكنولوجيا المعلومات أن المنشور من الممكن أن يصل لدرجة الترند اما باهتمام الناس به وتفاعلهم معه بالفعل، أو بالفلوس عن طريق الإعلانات الممولة.


وأكد أن أى شخص يضع منشور على الفيس يتمنى أن يصبح ترند ويجمع العديد من الاعجابات والتعليقات والمشاركات سواء كان رأى أو منشور كوميدى أو إعلان.


فيحب أي إنسان أن يكون مشهور وما يحدث أن الشخص صانع الترند يكون لديه هذه الملكة، فهو يدرس الوقت المناسب لوضع منشوره اى الوقت الذى سيكون الجمهور مهتم بهذا المنشور.


الترند الطبيعى


وضرب مثلا أنه فى وقت رمضان تكون المنشورات عن مسلسلات رمضان الأكثر رواجا أيضا، فصانع الترند قارئ جيد لهوى جمهور الفيس اى يحدد الموضوع الشاغل لجمهور الفيس.


وذكر مثل ترند تيشرت محمد صلاح فى ماتش برشلونة الذي لم يشارك فيه، حيث نشر صورة تيشرت اسود عليه عبارة never give up ليصبح هذا التيشرت هو الترند بدل من الماتش.


حيث امتلئ الفيس بوك بهذه الصورة مصحوبة بالآراء المؤيد لموقف محمد صلاح ،وعلى أرض الواقع استغل هذا الترند وتم طبعه على تشرتات بالعديد من الألوان وأصبح الترند مكسب لمن حولوه لواقع.


و فى هذه الحالة هذا الترند طبيعى، ليس وراءه لجان إلكترونية أو إعلان ممول.


الترند الممول


لكن على الجانب الآخر قد يكون الترند ممول فإذا تذكرنا مسلسل تحت السيطرة، حيث أصبح الترند وقت عرضه هو شخصية ظافر عابدين فى المسلسل.


حيث يرى الترند أن شخصية ظافر فى المسلسل هى شخصية لزوج مثالي قادر على احتواء زوجته، وظهر فى المقابل ترند آخر يهاجم تلك الشخصية و تراها شخصية زوج ضعيف الشخصية يفتقر إلى المروءة.


دعنا نتفق أن اى رأى فى مسلسل أو فى شخصية فيه سواء بالسلب أو الإيجاب هي دعاية جيدة لانها تشهر المسلسل،و ذكر فى ذلك الهجوم الذى يتعرض له مسلسل البرنسيسة بيسة هذا العام.


جعل الهجوم فى حد ذاته الناس تعرف أن هناك مسلسل يعرض بهذا الاسم، فلا يوجد دعاية سيئة ما دامت "سمعت مع الناس".


وهذا يجعل احتمال أن يكون وراء هذا الدعاية تمويل أو لجان إلكترونية مأجورة وظيفتها أن تنشر رأى، وتنشر هجوم عليه و ترد على التعليقات كأنهم جمهور عادى.


و يخلق هذا حالة من الجدل حول العمل ومن ثم التعريف عليه ، وقد يكون هذا بالاتفاق مع الصفحات ذات الاعداد الضخمة لتضع منشورات عن ذلك العمل و صور له.


فيصبح العمل ترند وتستفيد تلك الصفحات ماديا من وراء صنع هذا الترند، فالفيس بوك و وسائل التواصل الاجتماعي الان اصبحت وسيلة لكسب المال من المنزل.


ويحاول من يصنع ترند تحقيق مكسب منه فإدارة الفيس تدفع أموال لهذه المشاهدات وكذلك اليوتيوب و غيره، فالترند يحقق شهرة للموضوع أو الشخص الذي تناوله و من ثم الاستفادة المادية.


ونضرب مثال على ذلك الخليل كوميدى الذى أصبح ترند عن طريق منشورات تهاجمه كانت نتيجتها مزيد من المتابعات له و الشهرة و المكسب المادى لذا فالترند قد يكون نتيجة تمويل.


الترند لا يعبر عن رأى الناس


بدأ المخرج هاني حمدي كلامه بان الترند لا يعبر عن رأى الناس فهو أحد المهتمين بالسوشيال ميديا و صناعة الترندات.


ويرى أن الترندات مصنوعة بواسطة فئة معينة بهدف نشر فكرة معينة أو مهاجمة شخص أو الدعاية، فالشخص العادى لا يستطيع صنع ترند حتى إذا كتب رائيه على الفيس لن ينتشر.


وذكر مثال الترندات التي تحمل آراء اجتماعية فهى تحمل آراء شاذة بهدف الضحك أو اثارة الجدل أو اى هدف، وكلها اهداف مضرة و هذه ليست طبيعتنا فالترندات مصنوعة لأهداف معينة .


وتشاركها الناس" تشيرها" لان البعض يريد أن يظهر مثقف أو خفيف الظل أو مختلف، رغم أن هذا الترند لم يكن وجهة نظرهم قبل أن يروا الترند لكنهم نشروها لهذه الأهداف فبالتدريج أصبحت هذه وجهة نظرهم.

قوة الشخص ال influential

ويستكمل ان سبب انتشار الترند ليس بالضرورة اعلان ممول أو اتفاق مع إدارة الفيس، لكن فى السوشيال ميديا هناك من يسمى الشخص المؤثر هذا الشخص يمتلك مثلا عشرين صفحة على كل صفحة 5،6 مليون.


يكونوا هولاء مجموعات المجموعة، تكون من 5 أشخاص مثلا كل شخص عنده مثلا30 صفحة على كل صفحة 5،6،3مليون.


تستهويهم فكرة معينة فيقوموا بنشرها من خلال نكات أو معلومات أو حكم، وهذا غالبا مدفوع أو لهدف.


تكون المشاركات حقيقية وليست مزيفة لكن الترند عندما ينشر على عشرات الصفحات، ناس كثيرين يروه ولا يعرفوا أن هذه الصفحات ملك لشخص واحد.


و يجدوا فيه شىء يحبوه سواء كوميدى أو معلومة أو حكمة فيشاركوه، وهذه حرفانية صانع الترند أنه يستطيع صنع ترند يجعل الناس تريد أن تنشره.


تعامل بحذر مع الترند


فى النهاية على رواد وسائل التواصل الاجتماعي أن يتعاملوا بتفهم اكتر مع ما يقوموا بنشره حتى أن أعجبهم، وأجعل عقلك يفكر فيما وراء هذا الترند.